محمد أمين المحبي
101
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
بالجود ، طويل الباع بالإحسان ، صافي القلب ، سليم الفطرة ، محنىّ الضّلوع على الأسى ، مطوىّ الجوانح بالهوى ، قصير الخطى عن الأذى . * فما محاسن شئ كلّه حسن * « 1 » * * * ما فيه لوّ ولا ليت تنقّصه * وإنّما أدركته حرفة الأدب « 2 » * * * على أنّنى والحمد للّه لم أكن * مذادا مع الحرمان منك ولا شرب « 3 » ولكنّنى أبردت صدري بنهلة * من الفضل غصّت دون موردها الشّرب « 4 » * * * وذلك لأنّى أطلت التّردّد إليك ، وعوّلت أمرى في طلبي عليك . ووردت من أنهار فضلك كل معين ، وكنت لي في طلبي وأملى خير معين . والنّعمة لا تجحد ، والحسنة لا تكفر . والشمس لا يمكن سترها بحجاب ، والبدر لا يخفى ضوؤه وإن كان تحت السّحاب . والكذب شيمة المنافقين ، ألا لعنة اللّه على الكاذبين . وأنا « 5 » ما قلت ذلك إلا رائيا أن لا طيب إلّا ما اختلط بترابك ، وأن لا سعد إلّا ما خيّم ببابك . وأن لا ربيع إلا في بقعتك ، وأن لا أنس إلا بطلعتك . وأن لا فرح إلا بقربك ، وأن لا ترح إلا ببعدك ، وأن لا نشاط
--> ( 1 ) انظر ريحانة الألبا 1 / 388 . ( 2 ) تقدم التعريف بالحرفة في صفحة 24 . ( 3 ) في الأصول : « مدادا مع الحرمان » ، وفي تراجم الأعيان : « مذاذا مع الحرمان » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 4 ) الشرب : جمع الشارب . ( 5 ) زيادة من : ا على ما في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان .